إنطلاق أعمال المؤتمر الوطني الثالث حول الأمن الفكري والسلم المجتمعي
برعاية معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الأستاذ الدكتور هه لو العسكري المحترم، وبإشراف السيد رئيس جامعة الفلوجة الأستاذ الدكتور أحمد سليمان حمد المحترم، انطلقت صباح اليوم الخميس، 23 نيسان/ أبريل 2026 فعاليات المؤتمر الوطني الدوري الثالث الذي تنظمه كلية العلوم الإسلامية في جامعة الفلوجة، بالتعاون مع مكتب رئيس مجلس الوزراء - اللجنة الوطنية الدائمة للتوعية والإرشاد المجتمعي، واللجنة الفرعية لمكافحة التطرف العنيف، وجهاز الأمن الوطني العراقي، تحت شعار: "الأمن الفكري والسلم المجتمعي بين الاستدامة وتحديات الانحرافات الفكرية المعاصرة".
وشهد حفل الافتتاح حضور ممثل محافظ الأنبار الأستاذ ياسر رشيد مهنا، والفريق الدكتور سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة، وممثل مدير جهاز الأمن الوطني في محافظة الأنبار، ومدير عام دائرة مكافحة الإرهاب الفكري، والسيد قائمقام قضاء الفلوجة، إلى جانب السيد مساعد رئيس الجامعة للشؤون الإدارية، وعميد كلية العلوم الإسلامية، وعدد من السادة عمداء الكليات، فضلاً عن مشاركة واسعة من الأكاديميين والباحثين والمختصين، وجمعٍ من الطلبة.
واستُهلّت الفعاليات بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عزف النشيد الوطني العراقي، ثم قراءة سورة الفاتحة ترحّماً على أرواح شهداء العراق.
وأكد السيد رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور أحمد سليمان حمد، في كلمته الافتتاحية، أن المؤتمر يأتي استجابةً لحاجة معرفية ومجتمعية ملحّة لمواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، مشيراً إلى أن الأمن الفكري يمثل حجر الزاوية في تحقيق الاستقرار المجتمعي والتنمية المستدامة، من خلال نشر ثقافة الاعتدال، وتعزيز الحوار البنّاء، وترسيخ الوعي النقدي.
كما أشاد السيد رئيس الجامعة بالدعم المستمر الذي تقدمه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مثمّناً في الوقت ذاته جهود اللجنة الوطنية للتوعية والإرشاد المجتمعي في رئاسة مجلس الوزراء، ودور لجانها الفرعية، ولا سيما في محافظة الأنبار، في تنفيذ برامج توعوية تسهم في تحصين المجتمع فكرياً.
ونوّه سيادته بالدور المحوري الذي تؤديه المؤسسات الأمنية، وفي مقدمتها جهاز الأمن الوطني ومديرية مكافحة الإرهاب الفكري، في حماية النسيج المجتمعي من مخاطر الفكر المتطرف، وتعزيز منظومة الأمن الشامل.
وبيّن السيد رئيس الجامعة أن الجامعات تضطلع بدور أساسي في بناء الإنسان الواعي، مؤكداً سعي جامعة الفلوجة إلى ترسيخ قيم الاعتدال والانفتاح، ومواجهة الأفكار المنحرفة عبر البحث العلمي الرصين والخطاب الأكاديمي المسؤول.
وتناول المؤتمر جملة من المحاور العلمية الرئيسة، شملت؛ الانحرافات الفكرية المعاصرة وآليات معالجتها، والسلم المجتمعي ومتطلبات الاندماج والتعايش.
وتضمن منهاج جلسة افتتاح المؤتمر كلمات للسيد ممثل محافظ الأنبار والسيد ممثل رئيس اللجنة الوطنية الدائمة للتوعية والإرشاد المجتمعي، إضافة إلى عرض فيلم وثائقي عن الكلية وأقسامها، تحدّث فيه عميد الكلية ورؤساء الأقسام العلمية، مقدّمين موجزاً وافياً عن تاريخ الكلية وتأسيسها.
كما تخللت فعاليات المؤتمر تقديم ورشة عمل بعنوان "التطرف الفكري وسبل مجابهة خطاب الكراهية"، حاضر فيها الفريق الدكتور سعد معن، الذي استعرض خلالها أبرز التحديات الفكرية والإعلامية المرتبطة بانتشار خطاب الكراهية، وبيّن أهمية تبنّي خطاب معتدل يقوم على تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، فضلاً عن دور المؤسسات الأكاديمية والإعلامية في التصدي للأفكار المتطرفة عبر التوعية وبناء الوعي الجمعي.
وهدف المؤتمر إلى تعزيز مفاهيم الأمن الفكري، وترسيخ قيم السلم المجتمعي، فضلاً عن مناقشة التحديات الفكرية المعاصرة وسبل مواجهتها عبر رؤى علمية رصينة تسهم في دعم الاستقرار المجتمعي.
واختُتمت أعمال المؤتمر بإعلان السيد رئيس جامعة الفلوجة، الأستاذ الدكتور أحمد سليمان حمد، التوصيات التي خرجت بها جلسات المؤتمر العلمية، إلى جانب تكريم الضيوف والباحثين المشاركين، تقديراً لجهودهم العلمية وإسهاماتهم في إنجاح أعمال المؤتمر.
قسم الإعلام والاتصال الحكومي
-----------------------

